محمد ناصر الألباني
225
إرواء الغليل
" صحيح الاسناد ، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين " كذا قال ، وقد رده الذهبي بقوله : " قلت : فيه لين " . وقال ابن القطان متعقبا على الترمذي تحسينه السابق : " فابن أدرك لا يعرف حاله " . قال الذهبي في رده عليه ( ق 20 / 1 ) : " قلت : قد قال النسائي : منكر الحديث " . قلت : ولهذا قال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " . وأما قوله في " التلخيص " ( 3 / 210 ) : " وهو مختلف فيه ، قال النسائي : منكر الحديث ، ووثقه غيره ، فهو على هذا حسنه " . قلت : فليس بحسن ، لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير ، وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه في مقدمة " اللسان " ، وهذا إذا لم يخالف ، فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله فيه : منكر الحديث . ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال : " التقريب " فالسند ضعيف ، وليس بحسن عندي . والله أعلم . لكن قد ذكر الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 294 ) في معناه أحاديث أخرى فينبغي النظر بدقة في أسانيدها ، لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهدا لهذا . أولا : طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " ثلاث ليس فيهن لعب ، منه تكلم بشئ منهن لاعبا ، فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح " . أخرجه ابن عدي ( ق 261 / 2 ) عن غالب عن الحسن عن أبي هريرة به . وقال :